الدم في البول (المعروف بـ بيلة دموية) ليس دائماً علامة على شيء خطير، ولكن يجب عدم تجاهله أبداً. لدى بعض الرجال، ينجم عن سبب غير ضار مثل عدوى بولية أو ممارسة الرياضة الشاقة. وعند آخرين، يكون العلامة التحذيرية الأولى والوحيدة لحصوات الكلى، أو ورم في المثانة، أو حالة مرضية في الكلى. الطريقة الوحيدة لمعرفة أي من هذه الحالات ينطبق عليك هي إجراء اختبار بول مناسب وفي معظم الحالات، فحص تصويري. إذا لاحظت وجود دم في بولك ولو مرة واحدة، احجز استشارة في المسالك البولية بدلاً من انتظار حدوثه مرة أخرى. يشرح هذا الدليل أسباب وجود دم في البول، وكيفية التمييز بين الدم المرئي والخفي، والاختبارات التي يطلبها طبيب المسالك البولية بالفعل، وعلامات الإنذار التي تعني ضرورة الفحص الفوري بدلاً من الانتظار.
كيف يبدو الدم في البول؟
تنقسم البيلة الدموية إلى فئتين، والفرق بينهما مهم لمدى إلحاح حاجتك للتحرك.
البيلة الدموية الكروسة — بول وردي أو أحمر أو لونه يشبه الكولا بشكل واضح. حتى كمية صغيرة من الدم يمكن أن تغير لون البول بشكل ملحوظ، لذا فإن المظهر لا يخبرك بمدى خطورة السبب.
بيلة الدم المجهرية — وهي دم لا يرى بالعين المجردة ولا يظهر إلا من خلال تحليل البول. وغالباً ما يُكتشف بالصدفة أثناء الفحص الطبي الروتيني أو إجراء تحليل لسبب آخر.
يجب تقييم كلا النوعين. من الخرافات الشائعة أن يبدو البول طبيعياً تماماً، فلا داعي للقلق — ولكن البيلة الدموية المجهرية يمكن أن تنتج عن نفس حالات الدم المرئي، بما في ذلك أورام المثانة في مراحلها المبكرة.
الأسباب الشائعة لوجود دم في البول لدى الرجال
التهاب المسالك البولية (UTI): يؤدي الالتهاب إلى تهيج بطانة المثانة والإحساس، مما قد يتسبب في ظهور الدم بالإضافة إلى حرقة البول، والإلحاح البولي، وعدم الراحة في أسفل البطن. وتُعد هذه واحدة من أكثر الأسباب شيوعاً وقابلية للعلاج، خاصة عندما يظهر الدم مصحوباً بألم أو حمى.
حصوات الكلى أو الحالب: تحرك الحصخدة عبر المسالك البولية يمكن أن يخدش الجدار الداخلي ويسبب نزول الدم، وعادة ما يصاحب ذلك ألم مفاجئ وشديد في الخاصرة ياتي على هيئة نوبات. وغالباً ما يلزم إجراء الأشعة المقطعية لتحديد مكان الحصوة بدقة.
تضخم البروستاتا الحميد (BPH): لدى الرجال الأكبر سناً، يمكن أن يتسبب تضخم البروستاتا في احتقان الأوعية الدموية حول عنق المثانة مما يؤدي إلى نزيفها، لا سيما أثناء الإجهاد أو بعد النشاط البدني الشاق. غالباً ما يصاحب ذلك ضعف تدفق البول، أو كثرة التبول، أو الاستيقاظ عدة مرات ليلاً.
أورام المثانة أو الكلى: هذا هو السبب الذي يفحصه كل طبيب مسالك بولية أولاً في حالة البول الدموي غير المصحوب بألم، خاصة لدى الرجال فوق سن 50 عاماً، أو المدخنين، أو أولئك الذين لديهم تاريخ من التعرض للمواد الكيميائية. يُعد الدم المرئي وغير المصحوب بألم في البول أحد أكثر العلامات التحذيرية المبكرة موثوقية لسرطان المثانة، ويمكن أن يظهر ويختفي — حيث يختفي لأبيعات ثم يعود — مما يجعل الناس غالباً يؤجلون الفحص. يجب عدم استبعاده أبداً لمجرد زواله من تلقاء نفسه.
الصدمات أو التمارين الشاقة: الضربة المباشرة على أسفل البطن، أو الحوض، أو الظهر، أو الجري لمسافات طويلة وبشدة، يمكن أن تسبب «بيلة الدم الناتجة عن التمارين» والتي تزول من تلقاء نفسها. ويُعد هذا تشخيصاً بالاستبعاد — أي لا يجب افتراضه إلا بعد استبعاد الأسباب الأخرى.
مسيّلات الدم وأدوية معينة: أدوية مثل الأسبرين، أو الوارفارين، أو مضادات التخثر الأحدث لا تسبب عادة النزيف بمفردها، ولكنها يمكن أن تكشف عن مشكلة كامنة — مثل حصوة أو ورم — كانت تنزف بشكل طفيف بالفعل. إذا كنت تتناول مسيّلات الدم ولاحظت وجود دم في البول، فلا يزال الأمر يحتاج إلى تقييم؛ لا تفترض أن الدواء هو التفسير الكامل.
أمراض الكلى: الحالات المرضية التي تؤثر على وحدات الترشيح في الكلى يمكن أن تتسبب في ظهور دم مجهري أو -بشكل أقل شيوعاً- دم مرئي، وغالباً ما يصاحب ذلك وجود بروتين في البول.
متى يُعتبر وجود دم في البول حالة طارئة؟
افحص حالتك في نفس اليوم، أو اذهب إلى طوارئ المستشفى، إذا كان الدم في البول مصحوباً بأي مما يلي:
عدم القدرة على التبول، أو نزول جلطات دم فقط.
ألم شديد في الخاصرة أو البطن.
حمى مصحوبة بقشعريرة.
فقدان كبير للدم يصاحبه دوخة أو ضعف عام.
وجود دم في البول بعد تعرض حديث لإصابة في البطن أو الظهر.
حتى بدون وجود هذه العلامات التحذيرية، فإن أي دم مرئي في البول — حتى لو كان لفترة واحدة — يستحق زيارة طبيب المسالك البولية خلال الأيام القليلة القادمة.
الفحوصات التي سيطلبها طبيب المسالك البولية
الفحص الطبي المنظم هو ما يفصل بين السبب غير الضار وبين السبب الذي يحتاج إلى علاج مبكر. اعتماداً على تاريخك المرضي، عادة ما يطلب طبيب المسالك البولية:
تحليل البول الروتيني والفحص المجهري (urine R/M): للتأكد من وجود الدم بالفعل والتحقق من وجود عدوى أو بروتين.
مزروع البول: في حال الاشتباه بوجود عدوى، لتحديد الكائن المسبب ووصف المضاد الحيوي الصحيح.
سيتولوجيا البول (تحليل خلايا البول): للبحث عن خلايا غير طبيعية متساقطة من بطانة المثانة، ويُستخدم أساساً عند القلق بشأن وجود أورام.
الموجات فوق الصوتية للكلى والحالب والمثانة (KUB): فحص تصويري أولي للبحث عن الحصوات، أو الأتل/الكتل، أو المشكلات الهيكلية.
الأشعة المقطعية للكلية والحالب: فحص أكثر تفصيلاً، غالباً ما يُعتبر المعيار الذهبي لتقييم البيلة الدموية لدى الرجال فوق سن 35 عاماً أو الذين لديهم عوامل خطورة.
منظار المثانة: فحص مباشر داخل المثانة باستخدام كاميرا رفيعة، وعادة ما يُخصص للحالات الأكثر خطورة أو عندما تكون الفحوصات الأخرى غير حاسمة.
ليس بالضرورة أن يخضع كل شخص لكل الفحوصات؛ إذ يحدد طبيب المسالك البولية التركيبة المناسبة من الفحوصات بناءً على العمر، وعوامل الخطر، وطريقة ظهور الدم.
ما مدى إلحاح استشارة الطبيب؟
وجود دم مرئي بدون ألم للمرة الأولى — راجع الطبيب خلالdays قليلة.
وجود دم مرئي مع ألم شديد أو حمى — حالة طارئة / نفس اليوم.
وجود دم مجهري تم اكتشافه في اختبار روتيني — خلال 2 إلى 4 أسابيع.
وجود دم في البول لدى مدخن أو شخص يبلغ من العمر 50 عاماً فأكثر — لا تأجل، احجز موعداً على الفور.
هل تشعر بالقلق بشأن وجود دم في البول؟
لا تنتظر حتى يحدث مرة أخرى. احجز استشارة مع د. فيكرام لتقييم سليم وإجراء الفحوصات الصحيحة لمعرفة السبب الدقيق.
Resources
- أعراض وعلاج حصوات الكلىdrvikrambaruakaushik.com
- حرقان البول لدى الرجالdrvikrambaruakaushik.com
- تضخم البروستاتا الحميدdrvikrambaruakaushik.com
- أسباب البول الرغويdrvikrambaruakaushik.com
- احجز استشارة مع الدكتور فيكرامWhatsApp
الأسئلة الشائعة
أسئلة متكررة
لا. معظم الحالات لدى الرجال تنتج عن التهابات، أو حصوات، أو تضخم البروستاتا. ومع ذلك، فإن الدم المرئي غير المصحوب بألم -خاصة لدى المدخنين أو الرجال فوق سن الخمسين- يحتاج إلى الفحص لاستبعاد وجود ورم في المثانة أو الكلى، لأن هذه هي الطريقة التي تظهر بها العديد من الحالات المبكرة لأول مرة.
